الاستغراق العاطفي الرقمي
الذوبان الوجداني الكامل في القضايا والأزمات المعروضة على الشاشات، لدرجة تسبب استنزافاً يعيق تلبية المتطلبات العاطفية للمحيط المادي.
اختطاف المنصات لسعة التعاطف البشرية وتوجيهها نحو فضاءات افتراضية على حساب العلاقات المباشرة.
التعريف
يصف الاستغراق العاطفي حالة يتورط فيها المستخدم وجدانياً بشكل عميق ومستمر مع أشخاص لم يلتقِ بهم، أو قضايا مجتزأة تُعرض في المنصات. تدفع خوارزميات الاستفزاز الفرد لبذل طاقته في الغضب، التعاطف، أو الجدال الشبكي.
المشكلة تبرز عندما يستهلك هذا الاستغراق المخزون الوجداني للفرد بالكامل. فيعود إلى حياته الواقعية فارغاً وعاجزاً عن إظهار التعاطف مع أسرته أو الاستجابة السوية لضغوط يومه، لأن قدرته على الانفعال قد تم تفريغها مسبقاً في مساحات رقمية مصممة لامتصاصها.
الأصل والسياق
لا يعود المصطلح إلى أصل واحد مغلق، بل يتقاطع مع ظاهرة ‘إرهاق التعاطف’ (Compassion Fatigue)، لكنه يُطبق هنا على البيئة الخوارزمية التي تضخم المآسي لجذب الانتباه.
كيف يظهر في البيئة الرقمية؟
قضاء يوم كامل في الانفعال والردود الحادة حول قضية ‘رائجة’ (ترند)، يتبعه برود وتجاهل لمشكلة تواجه صديقاً أو قريباً في نفس اليوم.
ما لا يعنيه المصطلح
لا يعني التبلد وانعدام الإنسانية، ولا يهاجم التضامن الرقمي مع القضايا العادلة، بل يسلط الضوء على الخلل في توزيع السعة الوجدانية وأثر هندسة المنصات في ذلك.
مصطلحات قريبة
- الاستهلاك الانفعالي
- التبعثر العاطفي الرقمي
- التسطيح العاطفي الرقمي