بدأ الأمر بصداع بسيط.. وبعد نصف ساعة من البحث على جوجل، أصبحت مقتنعاً أنك تعاني من ورم نادر في الدماغ!
مرحباً بك في عالم “السيبركوندريا” (Cyberchondria)، وهي ظاهرة نفسية حديثة تتمثل في التصعيد غير المبرر للقلق بشأن الأعراض الجسدية نتيجة البحث المفرط عنها عبر الإنترنت.
لماذا يحدث هذا؟ خوارزميات محركات البحث غير مصممة لتعطيك التشخيص الطبي الأصح، بل مصممة لتعطيك النتائج التي تحصد أعلى نقرات. وبما أن العقل البشري مبرمج تطورياً (لحمايتنا من الأخطار) على الانتباه للمعلومات السلبية والمخيفة، فإن السيناريوهات الأسوأ والأكثر رعباً هي التي تتصدر نتائج البحث دائماً.
الخطر الأكبر هو أن هذا القلق الرقمي قد يتحول إلى أعراض جسدية حقيقية! فالقلق الشديد يرفع هرمونات التوتر (الكورتيزول)، مما يؤدي إلى تسارع نبضات القلب، وضيق التنفس، وآلام المعدة، وهو ما يُعرف بـ “التأثير النفسي الجسدي” (Psychosomatic)، فيعتقد الشخص أن مرضه الوهمي قد تفاقم حقاً.
الخلاصة: محرك البحث ليس طبيباً، والخوارزميات تتغذى على قلقك. في المرة القادمة التي تشعر فيها بألم بسيط، أغلق هاتفك، فالطبيب البشري هو الوحيد القادر على قراءة جسدك.