كيف يمكن لزميلك المهذب والهادئ في العمل أن يتحول إلى شخص متنمر وسليط اللسان على منصة (إكس / تويتر)؟
السر يكمن في ظاهرة نفسية تُعرف باسم “تأثير عدم التحفظ على الإنترنت” (Online Disinhibition Effect). عندما نجلس خلف الشاشات، تمنحنا التكنولوجيا إحساساً زائفاً بـ إخفاء الهوية. هذا الاختفاء يعمل كـ عباءة إخفاء تسقط معها القيود الاجتماعية والأخلاقية التي تحكم سلوكنا في العالم الحقيقي.
غياب الاتصال البصري المباشر يمنع أدمغتنا من قراءة تعابير وجه الطرف الآخر ولغة جسده، مما يؤدي إلى تخدير التعاطف. في هذه البيئة الخالية من العواقب المباشرة، تجد السمات الشخصية المظلمة — مثل السادية، والميكافيلية، والنرجسية — بيئة خصبة للظهور والانتعاش. وهذا هو التفسير العلمي وراء صعود ظاهرة المتصيدين (Trolls) والتنمر الإلكتروني (Cyberbullying) المتوحش.
الخلاصة
الشاشة لا تخلق وحوشاً، بل تزيل الأقنعة. ولكي نستعيد إنسانيتنا الرقمية، يجب أن نتذكر دائماً القاعدة الذهبية:
“خلف ذلك الحساب، يوجد إنسان يتنفس ويشعر.”