التصميم السلوكي
كيف يُصمم الفضاء الرقمي ليستولي على وعينا؟
في سوق قديم كان البائعون يصرخون لجذب انتباهك. المعركة على الانتباه كانت مكشوفة — تراها، تسمعها، تتجنبها إن شئت. أما اليوم فالفضاء الرقمي حوّل هذه المعركة إلى هندسة خفية. لم يعد أحد يصرخ. بل يُهمس في دماغك — بدقة بالغة، وبمعرفة بك تفوق معرفتك بنفسك أحياناً — دون أن تدري. الفكرة المركزية الانتباه هو العملة … اقرأ المزيد
هل يمكن لمصممي UX أن يُحسنوا سلوكنا دون استغلاله؟
جلس مصمم الواجهات في المساء يراجع نموذج التطبيق. كل زر، كل لون، كل توقيت ظهور — كان محسوباً بدقة. ليس ليُسهّل حياة المستخدم، بل ليُبقيه أطول. ليُعيده غداً. ثم توقف وسأل نفسه سؤالاً لم يُدرَّس في أي دورة UX: هل ما أصنعه تصميم، أم فخ؟ هذا السؤال — الذي لا يُطرح بما يكفي في غرف … اقرأ المزيد
الذكاء الاصطناعي كستار أخلاقي: كيف تُبرّر الخوارزميات التمييز؟
في صباح عادي، تفتح تطبيق توصيات الوظائف. يعرض عليك النظام فرصاً “مناسبة” بناءً على سلوكك السابق. تبدو العملية عادلة: خوارزمية محايدة، بيانات موضوعية، قرار “ذكي”. لكن هل تساءلت يوماً لماذا تظهر لك هذه الوظائف بالذات؟ وهل “الموضوعية” هنا حقيقية — أم مجرد وهم يُريح ضميرنا؟ الفكرة المركزية الخوارزميات لا تخترع التمييز — تُعيد تدويره. والأخطر … اقرأ المزيد
الثغرة البشرية: لماذا يخترق المخترقون العقول قبل الأجهزة؟
تلقيت رسالة. من بنكك. أو هكذا بدا. الشعار صحيح. الأسلوب مهذب. الرابط يبدو مطابقاً. وفي لحظة ثقة — تلك اللحظة التي يستغرقها العقل ليقرر “هذا آمن” — ضغطت. وفتحت. ولم تدرك أنك في تلك الثانية لم تُخترق تقنياً، بل نفسياً. الهندسة الاجتماعية ليست اختراقاً للبرمجيات — هي اختراق للعلاقة. ليست سرقة بيانات، بل سرقة ثقة. … اقرأ المزيد
خداع هادئ: حين يصبح الشعور بالذنب أداة تصميم
لم تكن تنوي الشراء. تصفحت، نظرت، أغلقت التطبيق. ثم جاءت الرسالة: “لا تتركها.. قد يبرد طعامك قبل أن تُكمل طلبك.” ابتسمت ساخراً. لكنك عدت. وضغطت. ونسيت، في تلك الثانية، أنك كنت قد قررت ألا تشتري. ما الذي حدث؟ لم يُقنعك أحد. لم يُجادلك أحد. لكن أحدهم، في مكان ما، عرف أن الشعور بالذنب — حتى … اقرأ المزيد
من يقود من؟ نحن أم الشاشات؟
في لحظة صمت، قبل أن تغفو، تمد يدك إلى الهاتف. لا تدري لماذا. لا رسالة تنتظرك، ولا خبر عاجل. مجرد حركة آلية، كالنفس الذي لا تشعر به حتى تتنبه لانقطاعه. تسأل نفسك: من قرر هذه الحركة؟ أنا، أم الشاشة؟ هذا السؤال ليس تقنياً — إنه وجودي. لأن الإجابة عليه تحدد شكل حريتنا في عصر يُعيد … اقرأ المزيد
كيف تعيد الخوارزميات تشكيل انتباهك اليومي؟
لم يعد الانتباه حالة داخلية خالصة كما كان يبدو لنا من قبل. ففي البيئة الرقمية الحديثة، لا يتحرك انتباهك بحسب ما تريده أنت وحدك، بل بحسب ما تصممه المنصات لتلفت نظرك، وتقطعه، وتعيد توجيهه، ثم تعيده إليك في صورة جديدة. ولهذا لم تعد القضية مجرد تشتت عابر، بل تحول تدريجي في البنية النفسية للانتباه نفسه. … اقرأ المزيد